الشيخ الأنصاري
486
مطارح الأنظار ( ط . ج )
--> - الناقل عنه . قال المحقّق الكركي في جامع المقاصد في شرح القواعد 2 : 166 - في شرح قول العلّامة : ويجتنب كلّ موضع فيه اشتباه بالنجس إن كان محصورا كالبيت ، وإلّا فلا - : لمّا كان المشتبه بالنجس قد امتنع التمسّك فيه بأصل الطهارة للقطع بحصول النجاسة في أحد المشتبهين الناقل عن حكم الأصل كان للمشتبه بالنجس حكم النجس . . . هذا إذا كان محصورا في العادة كالبيت والبيتين ، أمّا ما لا يعدّ محصورا كالصحراء فإنّ حكم الاشتباه فيه ساقط ، والظاهر أنّه اتّفاقي لما في وجوب اجتناب الجميع من المشقّة . قال المحقّق الكركي أيضا في حاشية شرائع الاسلام المطبوع في حياة الكركي وآثاره 10 : 141 عند قول المحقّق : ( وإذا كانت النجاسة في موضع محصور كالبيت وشبهه . . . ) : المراد بالمحصور وغير المحصور ما كان كذلك في العادة ؛ لأنّ الحقيقة العرفية مقدّمة على اللغوية عند فقد الشرعية ، ولأنّه لولا إرادة العرفية هنا ، لامتنع تحقّق الحكم ، فإنّ كلّ ما وجد من المعدودات فهو قابل للعدد [ للعدّ ظ ] والحصر ، والمراد به ما تعسّر حصره وعدّه عرفا باعتبار كثرة آحاده . وطريق ضبطه وضبط أمثاله أنّك إذا أخذت مرتبة من مراتب العدد عليا تقطع بأنّها ممّا لا يحصر ولا يعدّ عادة ؛ لعسر ذلك في الزمان القصير كالألف مثلا تجعلها طرفا ، ثمّ تأخذ مرتبة أخرى دنيا كالثلاثة ممّا تقطع بكونها محصورة ومعدودة ؛ لسهولة عدّها في الزمان القصير فتجعلها طرفا مقابلا للأوّل ، ثمّ تنظر فيما بينهما من الوسائط ، فكلّ ما جرى مجرى الطرف الأوّل تلحقه به ، وما جرى مجرى الطرف الثاني تلحقه به ، وما وقع فيه الشكّ يعرض على القوانين والنظائر ويراجع فيه القلب [ كذا ] ، فإنّ غلب على الظنّ إلحاقه بأحد الطرفين فذلك ، وإلّا عمل فيه بالاستصحاب إلى أن يعلم الناقل . وهذا ضابط لما ليس بمحصور شرعا في أبواب الطهارة والنكاح غيرهما ، فمتى اشتبه المذكّى بغيره ، والطاهر بالنجس في الثياب والمكان والأواني والمياه وغير ذلك ، والمحرم بالأجنبيات وكان غير محصور لم يجب الاجتناب ، وإلّا وجب . قال الفاضل الهندي في كشف اللثام عن قواعد الأحكام 3 : 348 - 349 : ( ويجتنب ) السجود على ( كلّ موضع فيه اشتباه بالنجس ) . . . وإنّما يرشد إليه ما ورد في الماءين المشتبهين ، والحلال المشتبه بالحرام ، وإنّما يجتنب ( إن كان محصورا ) عرفا ( كالبيت ) والدار ( وإلّا ) -